السيد جعفر مرتضى العاملي

20

لست بفوق أن أخطئ من كلام علي ( ع )

وقد يتجلى ذلك فيما نجده لدى البعض من إصرار على الأخذ بحرفية جانب من النص ، والإباء الشديد عن الأخذ بنظر الاعتبار ما يكتنفه من حدود وقيود ، وذلك رغبة منه في تأكيد معنى أو مفهوم يسعى إلى تأكيده وترسيخه في الأذهان بصورة خفية وذكية . وعدا عن جميع ذلك فإننا نجد لدى آخرين اهتماماً بالموارد المتشابهة ، التي يحتاج فهمها إلى الرجوع إلى الراسخين في العلم من أهل بيت العصمة عليهم السلام ، فيحاول هؤلاء إثارتها بصورة عشوائية ليغرقوا الناس في بحر من الشبهات التي تبعدهم عن الهدى وتصدهم عن الرشد . وهذا هو الأسلوب الذي يتبعه أهل الزيغ ، ومثيروا الفتنة ، الذين جاءت الإدانة الصريحة لهم في كتاب الله سبحانه حيث يقول : * ( مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ